تخطَّ إلى المحتوى
تواصل للكفاءات
English

المشكلة التي وُجدنا لحلّها

مفارقة الكفاءات الإماراتية

يتعايش طلب جهات العمل على كفاءات إماراتية قادرة مع طلب الإماراتيين على مسارات مهنية ذات معنى، بينما يجد الطرفان صعوبة في إيجاد المواءمة الصحيحة والثقة بها والحفاظ عليها. تشرح هذه الصفحة السبب، وتبيّن لماذا لم تُغلق التدخّلات المنفردة هذه الفجوة.

1. اللحظة الوطنية

انتقل التوطين من طموح في السياسات إلى واقع تشغيلي

يُطلب من المنشآت التي تضم 50 موظفاً فأكثر رفع نسبة الإماراتيين في الوظائف المهارية، بمسار سياسات يبلغ 10 بالمئة بحلول 2026. كما يُطلب من المنشآت المستهدفة التي تضم بين 20 و49 موظفاً في قطاعات محددة توظيف مواطنين. ويخضع الامتثال للمتابعة، وتُطبَّق مساهمات مالية عند عدم شغل الوظائف المطلوبة.

غيّرت السياسة سلوك جهات العمل وسرّعت المشاركة في القطاع الخاص. للحجم والسرعة أهميتهما، وهما أيضاً ما ينقل التحدي إلى موضع آخر. فالمرحلة التالية لا تتعلّق بزيادة عدد التعيينات فحسب، بل بجودة علاقات العمل هذه ودوامها وقيمتها الاقتصادية.

المشاركة في القطاع الخاص، وفق ما أُعلن

يحمل كل رقم مصدره وتاريخ نشره. ونراجع هذه الأرقام فصلياً، لأن قواعد التوطين وبرامجه تتغيّر.

84,000+
مواطن إماراتي في القطاع الخاص، أواخر 2023وزارة الموارد البشرية والتوطين، وفق ما ورد في ورقة مفارقة الكفاءات الإماراتيةحتى تاريخ 31 ديسمبر 2023
152,000+
مواطن إماراتي في القطاع الخاص، يونيو 2025وزارة الموارد البشرية والتوطين، «أكثر من 152,000 مواطن يعملون في القطاع الخاص»حتى تاريخ 30 يونيو 2025
190,000+
مواطن إماراتي يعملون في القطاع الخاصوزارة الموارد البشرية والتوطين، «أجندة التوطين تسجل تقدماً متواصلاً»حتى تاريخ 20 يوليو 2026
التعريف
مفارقة الكفاءات الإماراتية هي تعايش طلب جهات العمل على كفاءات إماراتية قادرة مع طلب الإماراتيين على مسارات مهنية ذات معنى، بينما يجد الطرفان صعوبة في إيجاد المواءمة الصحيحة والثقة بها والحفاظ عليها.

2. ما ليست عليه المفارقة

ليست ضعفاً في تأهيل الأشخاص، ولا إحجاماً من جهات العمل

لا تعني المفارقة أن الإماراتيين أقل تأهيلاً أو أن جهات العمل غير راغبة في التوظيف. بل تصف نظاماً يمكن أن يظل فيه أشخاص قادرون وفرص حقيقية غير مترابطين، لأن الآليات بينهما غير مكتملة.

المؤهلات لا تكشف دائماً عن القدرة التطبيقية، وأوصاف الشواغر لا تكشف دائماً عن طبيعة العمل الفعلية أو بيئة التطوير. يعمل التوظيف على تحسين لحظة زمنية واحدة، بينما تُبنى المسارات المهنية وقدرات المؤسسات عبر سنوات.

2.1 المفارقة في أربع عبارات

ما نسمعه، وما قد يحدث فعلاً

  • ما نسمعه

    لا نجد كفاءات إماراتية جاهزة للعمل.

    ما قد يحدث فعلاً

    الإمكانات موجودة، لكن جهات العمل تفتقر إلى دليل موثوق على القدرة التطبيقية ومواءمة الدور.

  • ما نسمعه

    لا أستطيع اكتساب الخبرة دون وظيفة.

    ما قد يحدث فعلاً

    يطلب السوق إثباتاً قبل أن يوفّر البيئة التي يمكن أن يُصنع فيها هذا الإثبات.

  • ما نسمعه

    وظّفنا، لكن الاستبقاء صعب.

    ما قد يحدث فعلاً

    قد تفتقر علاقة العمل إلى المواءمة، أو قدرة المدير، أو الانتماء، أو الإرشاد، أو مسار تقدّم واضح.

  • ما نسمعه

    ننفّذ برامج تدريب، لكن النتائج متفاوتة.

    ما قد يحدث فعلاً

    التعلّم غير مرتبط ارتباطاً كاملاً بمشكلات جهات العمل الحيّة والأداء المُقيَّم وطلب التوظيف.

2.2 مشكلة تحويل

سبع مراحل تحويل، وموضع تسرّب القيمة في كل منها

تمرّ الكفاءات بسلسلة من التحويلات، وتُفقد بعض القيمة عند كل مرحلة. قد تكون لدى المتعلّم إمكانات لا تُحدَّد بدقة أبداً، وقد لا تتحوّل القدرة إلى دليل ظاهر، وقد لا يحصل التعيين الجيد على الظروف اللازمة للأداء.

المرحلةالتحويل المطلوبالتسرّب المعتاد
الإمكاناتتحويل نقاط القوة والاهتمامات والاستعداد إلى وجهة واضحةاختيارات مهنية عامة ومعرفة ذاتية ضعيفة
التعلّمتحويل المعرفة إلى قدرة تطبيقيةإتمام البرامج دون إثبات الأداء
الخبرةتحويل القدرة إلى دليل موثوقغياب الوصول إلى مهام حقيقية وفرق عمل ومسؤولية تنفيذية
الوصولتحويل الدليل إلى حضور موثوق أمام جهات العملتفاوت الشبكات المهنية وضوضاء قنوات التوظيف
التوظيفتحويل الحضور إلى المواءمة الصحيحةمرشّحات الشهادات، والتوظيف المتعجّل بدافع الامتثال، وضعف تصميم الأدوار
العملتحويل التعيين إلى أداءضعف الإدماج، وغموض التوقعات، وفجوات في قدرات المديرين
المسار المهنيتحويل الأداء إلى تقدّم واستبقاءمحدودية الرعاية والحراك الوظيفي والمسارات الواضحة

3. الأجزاء المتحركة

تسع فجوات، وكيف تعالج تواصل كلاً منها

المفارقة ليست مشكلة واحدة، بل عدة انقطاعات في الرحلة نفسها، ولكل منها استجابة مختلفة.

  • ظهور الإمكانات

    يرى التوظيف ما فعله المرشّح سابقاً. أما الكفاءات في بداية مسارها فتحتاج إلى نظام يرى أيضاً ما يمكن أن تصير إليه. والشهادات والمقابلات مؤشرات ناقصة على الفضول والحكم والمرونة وإمكان القيادة.

    استجابة تواصل

    تقييم متعدد الأبعاد وملفات كفاءات.

  • الجاهزية للعمل

    يتقاطع النجاح الأكاديمي مع الأداء في العمل لكنهما ليسا الشيء نفسه. فصياغة المشكلات والتعامل مع الغموض والتسليم بمستوى جودة محدد تُبنى بالممارسة والتغذية الراجعة، لا باستهلاك المحتوى.

    استجابة تواصل

    ممارسة وتقييم في أكاديمية فرسان.

  • فخّ الخبرة

    تشترط الوظائف المبتدئة خبرة، بينما لا يستطيع المرشّح اكتسابها قبل أن تتيحها له مؤسسة. يساعد التدريب الداخلي، لكن جودته متفاوتة، وبعضه يتيح الملاحظة لا تحمّل المسؤولية.

    استجابة تواصل

    مشاريع ميدان تواصل والانخراط في بيئة العمل.

  • الإشارة والثقة

    تؤكّد الشهادة المشاركة، لكنها لا تُظهر كيف يتصرّف الشخص حين تكون المهمة غامضة أو يتغيّر الموعد النهائي. ويحتاج المرشّحون أيضاً إلى إشارات عن جهات العمل: جودة الدور، والمدير، والإدماج، والثقافة.

    استجابة تواصل

    ملفات أعمال وملاحظات وتزكيات وأدلة موثّقة.

  • الوصول والشبكات

    تُوزَّع الفرص عبر الشبكات المهنية إلى جانب قنوات التوظيف الرسمية، ويواجه من يفتقرون إلى رأس المال الاجتماعي ضرراً خفياً، حتى حين تكون قدراتهم الأساسية قوية.

    استجابة تواصل

    شبكة مرشد ومجلس تواصل.

  • قدرة جهة العمل

    كثيراً ما يُعامَل التوطين بوصفه مسؤولية استقطاب، لكن النتائج المستدامة تعتمد على المؤسسة كاملة: الرعاة، ومديرو التوظيف، والمختصون، والمديرون المباشرون، وفرق العمل.

    استجابة تواصل

    دعم في تصميم الأدوار وجاهزية المديرين والإدماج والاستبقاء.

  • التوقعات والمواءمة

    قد يدخل المرشّحون وجهات العمل بافتراضات مختلفة عن الأجر والوتيرة والمسؤولية والتقدّم. وهذه ليست إخفاقات أخلاقية من أي طرف، بل مشكلات تصميم وتواصل.

    استجابة تواصل

    توجيه مهني، ومعاينات واقعية، ومواءمة قائمة على الأدلة.

  • التطوير والاستبقاء

    يبدأ الاستبقاء قبل اليوم الأول، ويتشكّل بتصميم الدور، ووعد التوظيف، والإدماج، وجودة المدير، والتغذية الراجعة، والتقدير، ومسار مستقبلي قابل للتصديق.

    استجابة تواصل

    دعم بداية المسار المهني ومسارات الخريجين.

  • القياس

    عدّ التسجيلات والإتمامات والتعيينات ضروري لكنه غير كافٍ، فهذه المقاييس تكافئ النشاط دون أن تكشف ما إذا تحسّنت القدرة أو دام العمل.

    استجابة تواصل

    إطار نتائج طولي.

4. لماذا يبقى السوق مجزّأً

المشكلة ليست غياب الجهد

لدى الإمارات برامج حكومية ومؤسسات ومزوّدو تدريب وشركات توظيف وجهات عمل مهمة. لكن كل جزء يعمل غالباً على تحسين معاملته الخاصة: التعليم ينتهي بالتخرّج، والتدريب ينتهي بالإتمام، والتوظيف ينتهي بالتعيين. ويعيش الفرد هذه المراحل بوصفها برامج منفصلة وعمليات تسليم متقطعة.

التدخّلما يجيدهما يبقى دون حل
منصات التوظيفتجميع الشواغر والمتقدّمينالجاهزية والإثبات والمواءمة والتطوير والاستبقاء
مزوّدو التدريبتقديم برامج المعرفة والمهاراتالخبرة الحيّة وثقة جهات العمل والدعم المهني المستمر
شركات التوظيفاستقطاب المرشّحين وتعيينهمالتطوير قبل التوظيف والنجاح بعد التعيين
معارض التوظيفإتاحة تعارف واسع النطاقعمق التقييم والمواءمة والمتابعة
مبادرات الإرشادتقديم التوجيه والتواصل الإنسانيالاندماج مع التعلّم والخبرة ونتائج التوظيف
برامج الخريجين لدى جهات العملتطوير أفواج مختارة داخل السياقإتاحة الوصول للسوق الأوسع وقابلية نقل الأدلة
مبدأ التصميم
لا تحتاج تواصل للكفاءات إلى استبدال المنظومة، بل إلى ربط أقوى أجزائها حول رحلة مشتركة وأدلة مشتركة ونتائج مشتركة.

أين موقعك

لا تُحلّ المفارقة من طرف واحد

تحمل الكفاءات وجهات العمل والجامعات والمرشدون والجهات الحكومية جزءاً من الإجابة. اعرف الجزء الذي يخصّك.